A taxi is driving but hardly advancing, moving from traffic light to traffic light, from a red light to a red light. In the background, the radio gives updates about the fighting in one of countless “rounds” in a continuous conflict that sometimes seems never to end, monotonous like the rhythm of fingers tapping on the dashboard. ‘It’s a tough situation, but it’s temporary…’
‘this is not the right time for Oum Kalthoum’ – Little lies that are meant to make time feel normal. As if there is a ‘right’ time for Oum Kalthoum at the end of all this. This is the Gazan version of Beckett’s absurd play “Waiting for Godot”. The driver and the passenger-narrator are the only ones exchanging words, though it’s not really a conversation – they are Godot and Didi. They are joined by “Pozzo” and “Lucky” the 12 and 9 year old boy-peddlers (their appearances mirror each other) and like Lucky, it is possible to think of them both as slaves: even if they are not chained to a master, they are condemned to work that cannot support them, without any prospects of finding other employment – though at least “they are not beggars”. The 15 year old boy who washes cars can play as the “goatherd” character, though he does not carry a false massage of transcendental redemption, but is redeemed himself, only slightly, in a momentary act of human grace. There are several such acts of grace amongst the passengers in the taxi as well: they are manifested in the simple ceremonial every-day gestures: politely declining gum, chocolate or cigarettes that are offered as mere courtesy; Collecting money and passing it forward, so as not to make the driver put his hand out like a beggar, literally.
These simple gestures bring new meaning to the word fraternity. Not the fraternity of soldiers or workers, but the fraternity of those who wait, who are stuck together in a situation that is beyond their control. They are not helpless victims. They make sure to treat every small moment with the outmost respect.
يمد يده إلى الخلف ليتناول الأجرة من الركاب. يلقي بها الى جانبه بلا مبالاة، بل بقرف أثار حفيظتي.
– الوضع صعب لكنه مؤقت!.
أتمم في محاولة لدفعه الى الحديث.
– السيارات أكثر من الركاب. نحن نبيع <الكاز> فقط!
يصمت ويتأملني من خلال المرآه الأمامية ثم يكمل حديثة بسخريه:
– السائق كالشحاذ تماما، الفرق بينه وبين الشحاذ أن الاخير يمد يده الى الامام بينما السائق يمدها الى الخلف!
يتوقف عند الاشارة الحمراء قرب سوق فراس الشعبي. ينفخ بغيظ ويبدأ بالدق على مقود السيارة بعصبية. يتقدم الوجه الجميل. لم يتجاوز صاحبه التاسعة من عمره بعد. يتمتم من خلف زجاج النافذة بكلمات نسمعها. يضغط السائق أحد الازار بجانبه لينزل الزجاج. يملأ صوت الطفل فضاء السيارة كما يدخل يده إليها بقطعتين من الشوكولاتة >بشيكل فقط
– ليس هذا أوانك!.
يحدث نفسه ثم يخرج الشريط ويفتح الراديو. صوت المذيع المتهدج ينقل أجواء الحرب المستعرة الى السيارة. حصار، اغتيال، اصابه، اعتقال.
يزيد سرعة السيارة في محاولة للحاق بالإشارة الخضراء للمرور. وقبل أن يصلها يظهر له الضوء الأصفر ثم الأحمر فيضطر للتوقف. يغلق الراديو بعصبية ويعود للدق على مقود السيارة بيده. وجه جميل آخر يقترب. الطفل يتجاوز الثانية عشرة من عمره. يزفر السائق بحنق ثم يفتح زجاج النافذة.
ومرة أخرى يملأ صوت الطفل فضاء السيارة: >>بنصف ثمنها في المحل!>> ويمد يده بالعلكة الى داخل السيارة. ينظر السائق الى وجوة الركاب من خلال المرآة. لم يحرك أحد منا ساكنا. يتناول قطعه نقدية. يناولها للطفل ويتناول منه العلكة ثم يلقيها أمامه قرب قطعة الشوكولاتة. بانت الإشارة الخضراء. تذكرت أنني لم امنحه أجرته بعد لكني لم أشأ أن أناولها له مباشرة إذ لم أرغب في رؤيته مادا يده الى الخلف! ناولتها للراكب الذي يجلس بجانبه وناولها بدوره له. تأملني عبر المرآه وابتسم. صرنا بمحاذاة منتزه الجندي المجهول. وجوه مطمئنة تفترش العشب الأخضر واخرى تجلس على المقاعد وتنفخ دخان النرجيلات في سماء المكان. شبان في مقتبل العمر يلاحقون فتيات عابثات يدرن في المكان والكل يفتش عن مهرب.
تنحرف السيارة يسارا نحو مفرق <<رشاد الشوا>>. الإشارة حمراء كالعادة. يتوقف ويتناول علبة سجائره. يفتحها للخلف داعيا إيانا للتدخين، نشكره، فيخرج واحدة ويشعلها.
يقترب الشاب الصغير يحمل خرقة بالية. لعله يتجاوز الخامسة عشرة من عمرة. يمسح غطاء السيارة الأمامي بسرعة ثم يقترب ليمسح المرآه الجانبية من جهة السائق. يسحب نفسا عميقا. يتأمل وجه الشاب قليلا ثم يأمره بالتوقف عن مسح السيارة. يبتعد الشاب الصغير خطوة الى الخلف. عيناه تتفجر يأسا وتوسلا. يشير السائق له بالاقتراب. يمنحه قطعه نقدية. يختطفها فرحا لهذا الكسب المفاجئ والذي طال انتظاره. يبتعد قليلا متجها نحو سيارة أخرى. يدعوه السائق ثانية فيقترب مترددا. يناوله قطعتي الشوكولاتة والعلكة.
– بعها وخذ ثمنها لك!
تظهر الإشارة الخضراء. تتحرك السيارة. تنحرف يسارا وتنطلق بسرعه نحو جامعة الأزهر التي كانت الإشارة عند مفرقها تبدو حمراء أيضا.
Comments